السبت، 24 أكتوبر 2015

تأخرت دباباتكم ومقاتلاتكم..فإستللت سكيني

تلك ال 70 ثانيه التي إنطلق بها ذلك الشاب الفلسطيني  اليافع ذو ال17 سنة في حملة طعن بسكين ضد جنود الإحتلال  الصهيوني هي زمن الحريه الوحيد التي حظي بها في حياته. باقي حياته قضاها  مكبل الجسد والروح حتي أحلامه تدور في دائرة صغيرة متواضعه.عكس أحلام باقي الشباب في سنه ليس لها حدود.في ذهابه وإيابه توقفه نقاط تفتيش ذلك يهينه وذلك ينهره وآخر يمسك به من (قفا) قميصه بطريقه مهينه ويركله بقدمه أمام كل كاميرات العالم. يعيش في سجن صغير  مقطع إلي عشرات الأجزاء لا يستطيع التحرك عدة أمتار خارجه وإلا كان رصاص قوات الإحتلال له بالمرصاد.إكتشف عن طريق ثورة الإنترنت وفوران وسائل التواصل الإجتماعي أن هناك عالم جميل وحياة أجمل خارج اسوار سجنه الصغير.تعرف علي بشر كثيرون وتخاطب معهم وأخبروه عن حياة كريمة عزيزه يعيشونها في اوطانهم.يعبرون عن أرائهم بكل حرية ويعارضون انظمتهم بدون قمع بغاز الدموع او رصاص مطاطي. أوطان مستقله وشعوب حره.وكلهم بشر مثله فبدأ السؤال يقتله لماذا وطني محروم من الإستقلال ولماذا انا محروم من الحرية؟ وبأي حق يقف ذلك الاجنبي الذي اتي من كل اصقاع العالم سواء من ادغال أفريقيا أو حواري اوروبا ليتحكم في حياتي ويذلني بهذه الطريقة؟ شعب صغير تتآكل اراضيه كل يوم وتصغر المساحة التي يحق له العيش بها كل يوم أمام انظار العالم كله ولا احد يحرك شعرة.يريدون تحويله إلي شعب يعيش ويموت في كانتونات صغيرة.حتي هذه الكانتونات قد لا تسلم من السلب والإحتلال وهدم بيوتها وتهجير ساكنيها بل وإبعادهم خارج فلسطين  كما حدث عدة مرات في سابقة دولية شاذة حينما أبعدت إسرائيل بعض الفلسطينيين إلي لبنان حالة بشعة لم تتكرر في تاريخ الإنسانية إحتلال يمزق وطنا صغير ويلتهم أجزاء منه كل فتره ليعطيها أجانب اتوا من الخارج ويذيق ابنائه شتي انواع الإستفزاز والإهانة. لهذا السبب فإن ذلك الشاب الصغير لم يذق طعم الحرية والعزة والكرامة إلا في آخر 70 ثانية من حياته. نقطة اخيرة : لن يحرر فلسطين غير أهلها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق