الاثنين، 23 أبريل 2018

ضحكات الناس الميتين



طيب إستجوابك عن الصحة..؟ لا. عن التعليم. ؟لا عن الإسكان ؟ أيضا لا. ولا عن التوظيف؟ لا.أجل لو تكرمت حيّاك في ديواننا لشرب الشاي والقهوة والتواصل إجتماعيا مع ضيوف الديوان لكن لا تذكر حرف واحد عن إستجوابك.ليش بس؟ يا أخي ديواني وكيفي وأرفض أن يكون مكان لتسويق إستجوابات حلمنتيشية لا تقدم ولا تؤخر فقط تصفية حسابات وحرب بالوكالة.
ما سبق هو حوار سيتكرر كثيراً الأسبوع القادم بين نواب أغرقوا المجلس بالإستجوابات ويسعون لتبريرها وبين أصحاب ديوانيات ( لاعت كبودهم) من التنظير ونواب التنظير.هم يريدون ويطمحون أن تكون دواوينهم دافعة لعجلة التنمية في البلد من خلال ندوات تطرح الحلول والإجتهادات المختلفة التي تتطرق للأمور الملحّة في حياتنا والتي تمسها في الصميم مثل الصحة والتعليم والإسكان والتوظيف.هذي هي المواضيع التي نشتاق لها وتطرب لها مسامعنا. كلمني عن المرحلة الإبتدائية وكيف إختفت في السلم التعليمي وأصبحت مجرد سلم للعبور إلي باقي المراحل بدلا من أن تكون تأسيس بنيان سليم يذهب الطفل إلي باقي المراحل  وهو قوي البنيان تعليميا بدلا من الحالة التي أقسم لي علي وجودها الكثير من المدرسين وهي وصول طالب للمرحلة المتوسطة وهو أُمِّي ..نعم أمي لا يقرأ ولا يكتب..كارثة بكل المقاييس.
حدثني عن الصحة التي ميزانيتها بالمليارات ولا أَجِد سريرا تلد فيه زوجتي حدثني عن الإسكان والمساكين الذي يصل دورهم الإسكاني عند تجاوزهم منتصف الأربعينات..حدثني عن شباب في عمر الورد لا تغيب أعينهم عن موقع ديوان الخدمة المدنية لعل ترتيبهم للحصول علي الوظيفة يتقدم قليلا ولو ببطأ..حدثني وحدثني وحدثني عن أمور ومواضيع تمس حياتي في الصميم.
هذي هي المواضيع التي للأسف تركها فرسان الإستجوابات وذهبوا لغيرها.

نقطة أخيرة : أصوات الضحك في المسلسلات الامريكية هي لناس ميتين سجلت قبل عشرات السنين ومازالت تستخدم.أقترح الإستعانة بها في الإستجوابات كلما لاحظ المستجوب فتور الجمهور يضغط زر فتصدر ضحكات الميتين..فقط لأن الأحياء فقدوا الإهتمام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق